مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

242

معجم فقه الجواهر

من التذكرة : أنّه معاوضة إجماعاً ، بل أرسله الكركي وغيره إرسال المسلّمات . ونصوص المقام خالية عن اعتبار ذلك فيه ، بل ربّما ظهر منها خلافه ، بل قد يدّعى كون المستفاد منها أنّ كلّ ما يتّفقان عليه ويصطلحان عليه ممّا لم يكن فيه تحليل حرام أو بالعكس كان من الصلح الجائز ، وجرت عليه أحكام عقد الصلح من اللزوم وغيره ، وإن كان مقتضى ذلك عدم اختصاص ما يقوم الصلح مقامه بخمسة : البيع ، والإجارة ، والهبة ، والعارية ، والإبراء ، كما هو ظاهر جماعة ، بل صريح الكركي في حاشية الكتاب . فالمتّجه ما عرفت من عدم اعتبار المعاوضة فيه صورة وحقيقة ، إن لم يكن إجماع على خلافه . 26 / 231 - 234 16 - مصالحة أحد المدّعيين للدار بعد تصديقه بعوض وإنكار الآخر : [ لو ادّعى اثنان ] مثلًا [ داراً في يد ثالث ] مثلًا متّفقين على التصريح بأنّ ملكهما لها [ بسبب موجب للشركة ] بينهما [ كالميراث فصدّق المدّعى عليه أحدهما ] بمقدار حقّه دون الآخر كان ذلك مشتركاً بينهما ، ولا يختصّ به المقَرّ له . [ و ] حينئذٍ فإذا [ صالحه على ذلك النصف ] الذي أقرّ له به [ بعوض فإن كان بإذن صاحبه ] ولو لاحقاً [ صحّ الصلح في النصف أجمع ، وكان العوض ] مشتركاً [ بينهما ، وإن كان بغير إذنه صحّ في حقّه ، وهو الربع ] خاصّة [ وبطل في حصّة الشريك ، وهو الربع الآخر ] . هذا كلّه مع التصريح منهما بالسبب المقتضي للتشريك " 1 " . [ أمّا لو ادّعى كلّ واحد منهما النصف من غير سبب موجب للشركة ] كما لو قال أحدهما : لي النصف بالإرث والآخر بالشراء [ لم يشتركا فيما يقربه لأحدهما ] . نعم لو قالا : اشتريناها معاً أو اتّهبناها وقبضناها معاً ففي التذكرة : " الأقرب أنّه كالإرث ، وهو أحد قولي الشافعيّة ، والثاني أنّهما لا يشتركان فيما أقرّ به " . وهذا خلاصة ما يقال في توضيح ما ذكره المصنّف وجماعة في القسمين . ولكن في المسالك : " فيه بحث ، واللازم هنا أن ينصرف الصلح إلى نصيب المقَرّ له خاصّة ، فيصحّ في جميع الحصّة بجميع العوض ، ويبقى المنازعة بين الآخر والمتشبّث . هذا إذا وقع الصلح على النصف مطلقاً ، أو النصف الذي هو ملك للمقَرّ له ، أمّا لو وقع على النصف الذي أقرّ به المتشبّث توجّه قول الجماعة " ولا يخفى ما فيه . وفي جامع المقاصد بعد أن قرّر ما في القواعد بنحو ما ذكرناه في تقرير ما في المتن ، قال : " والذي يقتضيه النظر أنّ الحكم في مسألة الإرث قبل قبض الوارثين صحيح . . . والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك ، أمّا بعد القبض واستقرار الملك لهم وانقطاع كلّ من الورثة عن حقّ الآخر ، فينبغي التوقّف فيه . ولو كان المشترك دَيناً فأقرّ لبعض وأنكر بعضاً ففي التركة قبل القبض لا بحث ، وبعد القبض وغير التركة من أقسام الشركة فيه الخلاف المشهور من أنّ الحاصل لهما والتالف عليهما ، وعدمه " وكأنّه أخذ ذلك ممّا حكاه في التذكرة عن أحد قولي الشافعيّة . لكن في المسالك بعد أن حكى عن الشهيد

--> ( 1 ) - في الجواهر : " للشريك " والتصحيح من النسخة الحجريّة .